هذا التقرير هو الإصدار الرابع من سلسلة ”قياس التقدم المحرز“ التي يصدرها برنامج الأمم المتحدة للبيئة. ويقدم التقرير معلومات مستكملة عن التقدم المحرز على الصعيد العالمي نحو تحقيق البعد البيئي لأهداف التنمية المستدامة. ويعرض هذا الإصدار الخاص التصنيفات المقترحة لمؤشرات أهداف التنمية المستدامة المتصلة بالبيئة والبالغ عددها 92 مؤشرا ويوضح مدى أهميتها بالنسبة لصنع السياسات الوطنية ودون الوطنية القائمة على الأدلة إلى جانب الفوائد التي يمكن أن تلحقها بالمجتمع والاقتصاد والبيئة.
أكدت التقارير السابقة لسلسلة "قياس التقدم المحرز" على ضرورة تحسين البيانات، وسلطت الضوء على أهمية الحصول على بيانات مفصّلة لاستحداث تدخلات ووضع إجراءات أكثر فعالية وملاءمة للظروف المحلية. ويحدد التقرير الحالي تفصيلاً علمياً وبيئياً للبيانات، مما يُسهم في تصميم مثل هذه التدخلات.
تحسن إيجابي ومطرد في توافر البيانات

تشير أحدث البيانات والتقديرات المتاحة لـ 92 مؤشرًا من مؤشرات أهداف التنمية المستدامة المتعلقة بالبيئة إلى تحسن في توافر بيانات كافية لفهم الإجراءات بشكل أفضل وتقديم التوجيه نحو تحسين البيئة. يُظهر أحد الاستعراضات العالمية للبعد البيئي لأهداف التنمية المستدامة توافر بيانات كافية عن 66 في المائة من المؤشرات لتحليل التقدم المحرز حتى تموز/يوليو 2025. وهذه زيادة مستحبة بعد ارتفاعها من 34 في المائة في عام 2018، و42 في المائة في عام 2020، و59 في المائة في عام 2022. وتُمكّن زيادة توافر البيانات واضعي السياسات من اتخاذ قرارات مستنيرة وقائمة على الأدلة. إن هذه الزيادة في توافر البيانات تمهد الطريق لاتخاذ قرارات مستنيرة لتحسين وحماية كوكب الأرض بشكل أفضل.
التحليل يكشف عن اتجاهات البيانات نحو زيادة الحماية البيئية
تظهر العديد من المؤشرات تحولاً في البيانات من فئة عدم توافر البيانات إلى فئة توافر بعض البيانات أو من فئة توافر بعض البيانات إلى فئة اتجاهات إيجابية أو سلبية. وأظهرت 18 في المائة من المؤشرات اتجاها إيجابيا في عام 2018، أو تحسن بيئي، وارتفعت هذه النسبة إلى 43 في المائة في عام 2025. وارتفعت النسبة المئوية للمؤشرات التي تظهر تغيرا طفيفا أو اتجاها سلبيا من 16 في المائة في عام 2018 إلى 23 في المائة في عام 2025. وفي حين لا يعد الاتجاه السلبي مفيدا من الناحية البيئية، إلا أن زيادة توافر البيانات يعد تطورا إيجابياً.
توافر بيانات 83 في المائة من مؤشرات أهداف التنمية المستدامة المتصلة بالبيئة على مختلف المستويات
لم يسبق أن توافرت بيانات على الصعيد العالمي بالنسبة لمجموعة من 16 مؤشراً فريداً من مؤشرات أهداف التنمية المستدامة. وتوافرت بيانات وطنية لنحو 69 في المائة منها مع قيام عدد قليل للغاية من البلدان بالإبلاغ عن البيانات المقرر تجميعها على الصعيد العالمي. وفي حين لم يسبق الإبلاغ عن 6 في المائة من المؤشرات على أي مستوى، فإن 25 في المائة من كل منها يعتبر مؤشرات قياسية، حيث لم تُحسب المجاميع العالمية من قِبل الوكالات الراعية؛ أو صُممت للحصول على بيانات على مستوى المدينة، وبالتالي لا يمكن تجميعها. وتتجه البيانات العالمية لـ 11 مؤشرا فريدا من مؤشرات أهداف التنمية المستدامة نحو التحسن مع تحديثات وشيكة للبيانات.
التصنيف الهادف للبيانات يؤدي إلى سياسات أفضل قائمة على الأدلة
يرتكز إطار رصد أهداف التنمية المستدامة على مبدأ أساسي هو تفصيل البيانات. ينص هذا المبدأ على ضرورة تفصيل مؤشرات أهداف التنمية المستدامة، عند الاقتضاء، بحسب الدخل، والجنس، والعمر، والعرق، والأصل الإثني، ووضع الهجرة، والإعاقة، والموقع الجغرافي، أو غيرها من الخصائص، بما يتماشى مع المبدأ الأساسي لخطة التنمية المستدامة لعام 2030: "عدم ترك أحد خلف الركب". ويتطلب تفصيل المؤشرات البيئية أبعاداً وفئات إضافية لتلك المستخدمة في البيانات الاجتماعية والاقتصادية، بما في ذلك النظم الإيكولوجية، والضغوط والاستجابات، أو خدمات النظم الإيكولوجية.
تحتوي العديد من مؤشرات أهداف التنمية المستدامة المتصلة بالبيئة على بيانات مصنفة. ومع ذلك، تفتقر المؤشرات الأخرى إلى البيانات التفصيلية والتفاصيل الدقيقة لتقديم توجيهات محددة الهدف لواضعي السياسات. ويعد توافر البيانات المصنفة أمرا بالغ الأهمية لتحليل القضايا البيئية من زوايا مختلفة ولوضع سياسات بيئية قائمة على الأدلة على المستويين الوطني ودون الوطني تكون متكيفة مع السياقات والظروف المختلفة.
وتُشجَّع البلدان على التركيز على التصنيفات ذات الصلة بظروفها الوطنية ودون الوطنية بناء على احتياجاتها المتعلقة بالسياسات وكذلك النظم الإحصائية. وسيُوفّر الاستثمار في الموارد الإحصائية لتعزيز جمع البيانات المصنفة نظرة ثاقبة قيمة لاستحداث تدخلات ووضع إجراءات أكثر فعالية لتحقيق التنمية المستدامة في السياق الوطني.


